كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الذين ءامنوأ لاتحزموا طيئت ما لمل الله لكم > [الماندة/ 87].
وقي " الصحيحين " (1) عن النبي! يم أنه لما بلغه عن أصحابه أنه قال
بعضهم: أما أنا فأصوم لا أفطر، وقال الاخر: أما أنا فأقوم لا أنام، وقال
آخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال آخر: أما أنا فلا آكل اللحم، فقال
النبي! لخير: "لكني أصوم و فطر، وأقوم و نام، و تزوج النساء، واكل
اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
ونهى أمته عن الوصال في الصيام، وقال: " من صام الدهر فلا صام
ولا أفطر" (2). وقال: " أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر
يوما ولا يفر إذا لاقى " (3).
وذم الرهبانية التي في ترك النساء واللحم، كما يقوله الجهال في
مدح بعض الناس: مانكح ولا ذبح (4). فإن مدح مثل هذا من الرهبانية
التي ابتدعها النصارى ليست من دين الإسلام، بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن
لكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي 1 لم ق 58] الجهاد في سبيل الله " (5). (6).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
البخاري رقم (63 0 5)، ومسلم رقم (1 0 4 1) من حديث انس - رضي الله عنه -.
خرجه مسلم رقم (1162) من حديث بي قتادة -رضي الله عنه -.
خرجه البخاري رقم (1977)، ومسلم رقم (189/ 1159) من حديث
عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - وقوله: "ولا يفر إذا لاقى " غير محررة في
الاصل.
تكلم المصنف على هذا النوع من الزهد في "مجموع الفتاوى ": (0 1/ 0 51 1 51،
0 624 - 62).
تقدم تخريجه (ص/ 57 1).
من قوله: "واشتغل بها. . . " إلى هنا من الاصل فقط.
179