كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والنصوص (1) في هذا كثيرة، فالمؤمن اذا كانت له نية أثيب على
عامة (2) أفعاله، وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته،
والمنافق لفساد قلبه ونيته يعاقب على ما يطهره من صور العبادات
رياء (3)، فان في (4) "الصحيحين" (5) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ألا إن في
الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، واذا فسدت فسد لها
سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
وكما ن العقوبات شرعت داعية الى فعل الواجبات (6)، وترك
المحرمات، فقد شرع أيضا كل ما يعين على ذلك، فينبغي تيسير طريق
الخير والطاعة، والاعانة عليه والترغيب فيه (7) بكل ممكن، مثل أن يبذل
لولده أو هله أو رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح من مال أو ثناء أو
غيره.
فان الله تعالى بعث محمدا جمي! بشيرا ونذيرا، وكان يؤلف الناس
بالنفع والمال على الاسلام وشرائعه، ويثني على من أحسن فيه، كما
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
بقية النسخ: "والاثار".
ال): "صلحت عامة ".
ليست في (ي).
ال): "في الحديث الصحيح ". (ي، ز): "في الصحيح ".
البخاري رقم (52)، ومسلم رقم (1599) من حديث النعمان بن بشير - رضي
الله عنه -.
(ي): "الفعل الو 1 جب".
الاصل: "عليه"، وسقطت "بكل" من (ب).
181