كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أثنى على غير واحد من أصحابه، ويدعو أيضا لمن أتى بما يستحق
الدعاء، كما قال الله تعالى له: <خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
وصحل علئهتم إن صلؤتك سكن الئم) [التوبة/ 03 1]، ولهذا قال الفقهاء: ينبغي
للامام إذا قبض الصدقة أن يدعو لمن أعطاها، مثل أن يقول: آجرك الله
فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورا (1).
وكذلك أيضا ذكر فضائل الاعمال الصالحة وثوابها ومنفعتها في
الدنيا والاخرة، فان الكتاب والسنة مملوءة من ذلك، وهذا أنفع في
الحقيقة لمن استجاب له (2) من الرهبة بالعقوبة الدنيوية فقط، وإنما (3)
يصار إلى العقوبة الدنيوية إذا ظلم الخلق بالنكول عن هذه الطريقة، كما
قال الله تعالى: ظلموا ضهض) [العنكبوت/ 46].
ولاجل الرغبة في مصالح الدين (4) شرعت المسابقة بالخيل
والابل، والمناضلة بالسهام، وأخذ السبق فيها؛ لما فيه من الترغيب في
إعداد القوة، ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله تعالى، حتى قال (5) النبي
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
انظر " الام ": (2/ 53 1، 5 0 2) للشافعي، و" تفسير البغوي ": (2/ 2 32).
وقد ثبت في البخاري رقم (1497)، ومسلم رقم (1077) من حديث
عبدالله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ع! إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم
صل عليهم، فأتاه بي أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صل على ال أبي أوفى.
الاصل: يه، ولعل الصواب ما أثبت.
الاصل: وإذا، ولعل الصواب ما ثبت.
من قوله: "فان الله تعالى بعث. . . " إلى هنا من الاصل فقط. وتبدأ العبارة في
بقية النسخ بقوله: (ولهذا شرعت. . .".
الحديث من الاصل فقط.
182

الصفحة 182