كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وهذا لان النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى المخنث الذي كان يدخل على أزواجه (1)،
و مر بنفي المخنثين من المدينة (2)، وأذن أن يدخلوا يوم الجمعة ليسالوا
النالس عما يبتاعون (3) به، ونص على اتباع هذه السنة الفقهاء كالشافعي
وأحمد (4)، وقالوا: ثبت عن النبي جميو نفي الزاني ونفي المخنث، مع أنه
- صلى الله عليه وسلم - لعن المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، والمتشبهين من
الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، [وجل] (5) هذه
الاحاديث في الصحيح. فلم يكتف باللعنة حتى نفاه؛ لان فيه مضرة على
النساء وعلى الرجال (6).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
خبره في البخاري رقم (4324)، ومسلم رقم (2180) وفيهما النهي عن دخوله
على النساء، و ما خبر نفيه فقد أخرجه المستغفري من مرسل ابن المنكدر،
ذكره الحافط في "الفتح": (246/ 9).
قيل إنهم ثلاثة وقيل أكثر من ذلك، انطر "الفتاوى": (308/ 15 - 309)،
و"فتح الباري ": (9/ 246).
الاصل: "يتبعون" ولعله ما أثبت.
قال الشافعي في "الام": (369/ 7 - 370): (يروى عن النبي ع! ر مرسلا أنه
نفى مخنثين كانا بالمدينة يقال لاحدهما: هيت وللاخر ماتع، ويحفظ في
أحدهما أنه نفاه إلى الحمى، و نه كان في ذلك المنزل حياة النبي يك! ه وحياة
أبي بكر وحياة عمر و نه شكا 1 لضيق فأذن له بعض الائمة أن يدخل المدينة في
ألجمعة يوما يتسوق ثم ينصرف، وقد رأيت أصحابنا يعرفون هذا ويقولون به
حتى لا أحفط عن أحد منهم أنه خالف فيه) اهـ.
في الاصل: "وعلى" تصحيف.
من قوله: "وهذا لان النبي. . ." إلى هنا من الاصل فقط. و 1 نظر تفصيل ضرر
المخنث على الرجال و 1 لنساء في "الفتاوى": (15/ 310 - 311). وما أشار
إليه المصنف من الاحاديث انطرها في البخاري (5885 و 5886 و 6834).
185

الصفحة 185