كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فإذا كان من الصبيان من تخاف (1) فتنته على الرجال أو النساء، منع
وليه من اظهاره لغير حاجة، أو تحسينه (2) لا سيما تبريجه (3) وتجريده
في الحمامات، واحضاره مجالس اللهو والاغاني، فإن هذا مما ينبغي
التعزير عليه.
وكذلك من ظهر منه الفجور يمنع من تملك الغلمان المردان
الصباح (4)، ويفرق بينهما وان لم يقر أو يعمد (5) فيه بفجوره، فإن ماكان
مقصوده إلى دفع المنكر لا عقوبة فاعله فيكتفى فيه بالدلالة، حتى
(6)
تمق الفقهاء على أنه لو شهد شاهد به عند الحاكم، وكان قد استفاض
عنه نوع من أنواع الفسوق القادحة في الشهادة، فإنه لا يجوز قبول
شهادته، بل يجرحه الجارح عند الحاكم بذلك بناء على الاستفاضة وان
لم يره، فقد ثبت عن النبي عفيو أنه مر عليه بجنازة فاثنوا عليها خيرا فقال:
"وجبت وجبت "، ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: "وجبت
(7)
وجبت "، فسألوه عن ذلك فقال: "هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرا
فقلت: وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا، فقلت:
وجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض " (8).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
الاصل: " يخلق " وهو تحريف.
(ي): "أو يحتبسه ".
(ط): "بترييحه "، و قرب ما تكون في النسخ ما ثبته. وزاد في (ي) بعدها:! وتزيينه ".
(ظ) زيا دة: " ا لوجوه ".
كذا قر تها، وتحتمل غير ذلك.
من قوله: "وان لم يقر. . ." إلى هنا من الاصل فقط. وبقية النسخ: "ف! ن
الفقهاء متفقون ".
من قوله: "ومر عليه بجنازة. . ." إلى هنا ساقط من (ز).
أخرجه البخاري رقم (1367)، ومسلم رقم (9 4 9) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
6 18