كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مع أنه كان في زمانه امرأة تفعل (1) الفجور، فقال: " لو كنت راجما
أحدا بغير بينة لرجمت هذه". هكذا في الحديث الصحيح (2). فبين أن
الحدود لا تقام إلا بالبينة.
وأما الحذر من الرجل في شهادته و مانته ونحو ذلك؛ فتكون
[بـ]ـالمظنة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا
ذي غمر (3) على أخيه [لم ق.6] ولا تجوز شهاد القانع لاهل البيت " (4).
وعنه أنه قال: " لا تجوز شهادة ظنين - أي متهم - في ولاء أو قرابة " (5) (6).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
كذا في الاصل، وفي (ي، ز، ظ، ل): "تعلن"، (ب): "تعال".
"هكذا في الحديث الصحيح " من الاصل. والحديث في البخاري (5310)،
ومسلم رقم (1497) عن ابن عباس -رضي الله عنهما -.
تحرفت في الأصل إلى: "عز".
خرجه أحمد رقم (6899،6698)، وأبو د ود رقم (3600)، و لدارقطني:
(4/ 243)، و لبيهقي: (0 1/ 0 20) من حديث عمرو بن شعيب عن بيه عن جده.
قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه ": (2/ 420): إسناده جيد. وقال ابن حجر
في "التلخيص": (218/ 4): سنده قوي.
وله شاهد من حديث عائشة - الاتي -، وابن عمر - رضي الله عنهم -. انظر
"البدر المنير": (9/ 624 - 630).
قطعة من حديث أخرجه الترمذي رقم (2298)، والدارقطني: (4/ 244) بدون
هذا اللفط، والبيهقي: (10/ 155) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيدبن زياد
الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري
إلا من حديثه. . . ولا يصح عندي من قبل اساناده) اهـ. وقال ابو زرعة الرازي
في "العلل" رقم (1428): منكر ولم يقرأ علينا. اهوضعفه أكثر الحفاظ. انظر
"البدر المنير": (9/ 627 - 628).
من قوله: "فتكون المظنة. . . " إلى هنا من الاصل.
187