كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والاستفاضة (1) كافية في ذلك وماهو دون الاستفاضة، حتى إنه يستدل
على الرجل بأقرانه، كما قال ابن مسعود: اعتبروا الناس باخدانهم (2).
وذلك لأن النبي ع! ير قال: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من
يخالل" (3). فإن المقصود من (4) هذا دفع شره، مثل الاحتراز من العدو.
وقد قال عمر - رضي الله عنه -: احترسوا من الناس بسوء الظن (5). ولا
تجوز عقوبة المسلم بسوء الظن يه (6).
لهذا ينبغي للوالي والعالم أن يكون خبيرا بالشر و سبابه وعلاماته،
مثل الخبرة بالكفر والفسوق وأحوال العدو في دينهم ودنياهم؛ ليحترس
من شر ذلك (7)
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
وكان من أعظم المصالح: إزجاء العيون - الذين هم الجواسيس-
العبارة في بقية الانسخ: "فلا يحتاج إلى المعاينة بل الاستفاضة. . . ".
خرجه الطبراني في "الكبير" رقم (8919).
اخرجه احمد رقم (8028)، و بو داود رقم (4833)، والترمذي رقم (2378)
وغيرهم من حديث ابي هريرة - رضي الله عنه -. قال الترمذي: حسن غريب،
وصححه النووي في "الرياض": (ص/ 144)، وحسنه السيوطي في "اللالىء
المصنوعة "، وصححه الالباني في "الصحيحة " رقم (927).
من قوله: إوذلك لان النبي. . ." إلى هنا من الاصل. وتبد العبارة في باقي
النسخ: "فهذا لدفع شره. . . ".
أخرجه الخطابي في "العزلة": (ص/168). وقد روي موقوفا على مطرف بن
عبدالله، ومرفوعا من حديث انس. انظر "المقاصد": (ص/23)، و"الضعيفة"
رقم (156).
العبارة قي (ي، ز): "فهذا أمر عمر مع انه لا تجوز عقوبة الحاكم بسوء الظن
به". وهي ساقطة من (ب)، وال): "ولا تجوز عقوبة المسلم بسوء".
ولمزيد بيان لهذه المسالة انظر "الفو 1 ئد": (ص/ 201 - 205) لابن القيم.
188