كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إلى العدو، والمعرفة بطريق الكفر، كما قد ورد عن بعض السلف أنه
قال: إنما تنقض عرى الاسلام عروة عروة إذا نشأ في الاسلام من لا
يعرف الجاهلية (1). وهذا لأن من لا يعرف الامراض و سبابها قد يغتر
بالعافية، ولا يحترز من أسباب المرض أو ذاته، وعرف سببه وعلامته
فانه يصلح للطبيب (2).
والولاة والعلماء أطباء الخلق، كما كتب سلمان إلى أبي الدرداء،
لما تولى القضاء: بلغني أنك قعدت طبيئا فاياك أن تقتل مسلفا (3).
وكان عمر -رضي الله عنه - يقول: لست بذب ولا يخدعني
الخب (4).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
وقالوا: كان عمر أورع من أن يخدع وأعقل من أن يخدع ().
وسلامة القلب المحمودة: هي سلامته من الأمراض، كالشبهات
لم اعثر عليه، وقد ذكره المصنف في عدد من كتبه منسوبا الى عمر، وكذا
تلميذه ابن القيم. لكن أخرج معناه ابن أبي شيبة: (410/ 6)، وابن سعد:
(129/ 6) والحاكم: (475/ 4)، وأبو نعيم في "الحلية": (243/ 7) عن
عمر بن الخطاب قال: قد علمت ورلث الكعبة متى تهلك العرب. فقام إليه
رجل من المسلمين فقال: متى يهلكون يا مير المؤمنين؟ قال: حين يسوس
أمرهم من لم يعالج أمر الجاهلية ولم يصحب الرسول ع! ه.
كذا في الاصل.
أخرجه أحمد في "الزهد": (ص/ 154).
لم أجده عن عمر، ووجدته عن اياس بن معاوية اخرجه ابن عساكر في
"تاريخه ": (0 1/ 19)، و 1 لمزي في "تهذيب الكمال ": (1/ 304).
القائل هو المغيره بن شعبة، ذكره عنه أحمد في "فضائل الصحابة ":
(438/ 1)، وابن قتيبة في "تاويل مختلف الحديث ": (ص/ 240).
189

الصفحة 189