كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بحسب ما يمكن من المولي، فان المقصود هو أمانة الدين في جميع
الأشياء، ولا يتم ذلك إلا بالاجتماع والسلطان، فإذا جعل سلطان يقام به
الدين على الوجه المشروع، كان ذلك مقصود الولاية.
وقد ذكر طوائف من الفقهاء أن ولاية القضاء المطلقة تقتضي عدة
أنواع، واختلفوا في شياء، وهذا بحسب مقتضى لفظ الولاية وعرفها،
فإن ذلك يختلف [باختلاف] معاني [لم ق 62] العرف حتى قالوا: ذلك
يقتضي هذا، فإن موجبات العقود كلها تتلقى من اللفظ أو العرف إذا لم
يكن الشرع قد جعل لها حدا.
وكل ما كان من باب الوكالات والولايات التي تستفاد بالشرط لا
بالشرع، كالوصية، والقضاء، وأمارة الحرب، وولاية الامصار، ونحو
ذلك، فان عمومها وخصوصها يستفاد من المولى لفظا وعرفا (1) على ما
يثبت بالشرع، كولاية (2) الاب على ابنه، فان عموم ذلك يستفاد بنفس
الشرع (3).
__________
(1) انظر "الطرق الحكمية ": (2/ 626).
(2) كذا العبارة في الاصل، ولعل في الكلام سقطا.
(3) من قوله (ص/ 188): "لهذا ينبغي للوالي. . . " إلى هنا من الاصل فقط.
194