كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فهذا إذا فعله القاتل وهو بالغ عاقل، والمقتول معصوم مكافىء له=
وجب فيه القود، وهو أن يمكن أولياء المقتول من القاتل، فان أحبوا
قتلوا، وان أحبوا أخذوا الدية، وإن أحبوا عفوا.
وهل لهم أن يعفوا عن الدية بغير رضى القاتل؟ فيه خلاف مشهور
بين الفقهاء، وليس لهم أن يقتلوا غير القاتل (1) لا من قبيلته ولا من
غيرهم، قال الله تعالى: < ولا ئقتلو النفس لني حرم الله لا بالحق ومن دنل
مظلوما فقد جعانا لوليه - ستطنا فلا يسترف فى القتلأ إنو كان منصحورا!)
[الاسراء/ 33] قالوا في التفسير: لا يقتل غير قاتله (2).
وعن ابي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ع! برو: " من أصيب بدم
أو خبل - والخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث - فان أراد
الرابعة فخذوا على يديه -: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية. فمن فعل
شيئا من ذلك فعاد، فان له نار جهنم خالدا [لم ق 63] مخلدا فيها بدا" (3).
رواه أهل " السنن ". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (4)
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
بقية النسخ: "قاتله".
جاء ذلك عن ابن عباس وغيره، انظر "الدر المنثور": (327/ 4). وهذه الفقرة
موجودة في النسخ لكن مع زيادة واختلاف في الاصل.
اخرجه احمد رقم (16375)، و بو داود رقم (4496)، وابن ماجه رقم
(2623)، والدارقطني: (3/ 96)، و 1 لبيهقي: (8/ 52) وغيرهم. وفي اسناده
محمدبن إسحاق، وفيه كلام وان كان قد صرح بالتحديث. وفيه أيضا
سفيان بن ابي العوجاء، قال البخاري: في حديثه اضطراب، ليس حديثه
بالقائم. وانظر "ارشاد الفقيه ": (2/ 260) لابن كثير.
لم اجد قول الترمذي. وهو إنما ذكره في "الجامع" بعد رقم
(1406) (ق/ 102 - نسخة الكروخي) بدون إسناد ببعض لفظه، ولم يتكلم عليه-
197