كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فمن قتلى بعد العفو أو أخذ الذية، فهو أعظم جرما ممن قتل ابتداء،
حتى قال بعض العلماء: إنه يجب قتله حدا، ولا يكون أمره إلى أولياء
المقتول، قال الله تعالى: <كئب عدئكما القصا! في المنلى الخز بالحز وانعبد
لالعئد والأنثى يا لأنى فمن عنى له مق أخيه لثئ! و فانئاع بالمعروفي وادابم اليه باخسز
ذ لك تخقيف من ربكخ ورخمة فمن اعتدئ بعد ذلك فل! عذاب أليم! ولكم في
القصحاص حيوه يأؤلى لأ لبف لعل! م تتقون!) [البقرة / 178 - 179].
قال العلماء: إن أولياء المقتول تغلي قلوبهم بالغيط، حتى يؤثروا أن
يقتلوا القاتل و ولياءه، وربما لم يرضوا بقتل القاتل، بل يقتلون كثيرا (1)
من أصحاب القاتل، كسيد القبيلة، ومقدم الطائفة، فيكون القاتل قد
اعتدى في الابتداء، ويتعدى (2) هولاء في الاستيفاء، كما كان يفعله أهل
الجاهلية، وكما يفعله أهل الجاهلية (3) الخارجون عن الشريعة في هذه
الاوقات، من الأعراب والحاضرة وغيرهم.
وقد يستعظمون قتل القاتل لكونه عظيما أشرف من المقتول،
فيفضي ذلك إلى أن (4) أولياء المقتول يقتلون من قدروا عليه من أولياء
القاتل، وربما حالف هؤلاء قوما واستعانوا بهم وهولاء قوما، فيفضي
إلى الفتن والعداوات العظيمة.
وسبب ذلك: خروجهم عن سنن العدل الذي هو القصاص في
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
بشيء.
(ي):"كبير ا".
(ي، ظ، ب): " ويعتد ي "، 1 ل): " و تعدى ".
"وكما يفعله اهل الجاهلية " سقط من (ي، ز، ظ، ب، ط).
"أن" من بقية العسخ، و"إلى" ليست في (ي).
198