كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
القتلى، فكتب الله علينا القصاص - وهو المساواة والمعادلة (1) - و خبر
أن فيه حياة بحقن دم غير القاتل من أولياء الرجلين.
و يضا: فإذا علم من يريد القتل أنه يقتل كف عن القتل، وقد روي
عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عمرو (2) عن رسول الله لمجير أنه قال:
" المؤمنون تتكافأ دماؤهم (3)، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم
أدناهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده " (4). رواه أحمد
وأبو داود وغيرهما من أهل السنن.
فقضى رسول الله ع! يم أن المسلمين تتكافا دماؤهم - أي تتساوى
وتتعادل - ولا يفضل عربيئ على عجمي، ولا قرشي أو هاشمي على غيره
من المسلمين، ولا حو أصلي على مولى عتيق، ولا عالم أو أمير على
أمي أو مأمور (5)، كما قضى أنهم يتساوون في الاموال في مثل
المواريث، فان البنين يتساوون في إرثهم من أفهم وإن تفاضلوا في الدين
والدنيا.
وهذا الذي قضاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العدل بين المسلمين في النفوس
والاموال (6) متفق عليه بين المسلمين، بخلاف ما عليه أهل الجاهلية
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(ي، ل) زيادة: "في القتل "، (ز، ظ، ب): "في القتلى ".
في بقية العسخ: "وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ". ووقع في الأصل: "عمر".
(ظ، ب): " وأموالهم ".
مد تخريجه (ص/ 1 0 1).
(ي) سقطت: "على أمي "، وسقطت جملة: " من المسلمين. . . " إلى هنا من (ب).
من قوله: "كما قضى ه. . " الى هنا من الاصل فقط. ولاجل الاختصار الواقع
في بقية النسخ عدل النص إلى: "وهذا متفق عليه. . .".
199