كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قال رسول الله -حير: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا
عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ".
وهذا الذي ذكرناه من التكافؤ هو في المسلم الحر مع المسلم الحر،
فأما الذمي؛ فجمهور العلماء على أنه ليس بكفء للمسلم، كما أ ن
المستأمن الذي يقدم من بلاد (1) الكفار رسولا و تاجرا ونحو ذلك ليس
بكفء له وفاقا. ومنهم من يقول: بل هو كفء له. وكذلك النزاع في
قتل الحر بالعبده
ولا تعتبر المكافأة في العدد عند جماهير العلماء، بل لو قتل عدد
واحدا قتلوا به، كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: لو تمالا
عليه أهل صنعاء لاقدتهم به (2). وكذلك قال علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه - في الذين شهدوا على رجل بالسرقة، فقطعه، ثم رجعوا عن
الشهادة، فقال: لو أعلم أنكم تعمدتم لقطعتكما (3).
وكذلك يقتل الذكر بالانثى عند الجماهير، كما قتل النبي مج! ي! الرجل
اليهودي بالمرأة قصاصا (4).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
من بقية النسخ.
أخرجه مالك في "الموطا" رقم (2552)، وعبدالرزاق: (9/ 476)، والبيهقي:
(40/ 8) وغيرهم عن سعيدبن المسيب عن عمر. وسنده صحيح. و خرجه
البخاري رقم (6896) من طريق نافع عن ابن عمر.
علقه 1 لبخاري في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب .. .؟
ووصله البيهقي: (0 1/ 251) ووقع في الاصل: "لقطعت".
اخرجه البخاري رقم (6876)، ومسلم رقم (1672) من حديث أنس بن مالك
- رضي الله عنه - ومن قوله: "ولا تعتبر المكافاة. . . " إلى هنا من الاصل.
202

الصفحة 202