كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والنوع الثاني: الخطا الذي يشبه (1) العمد، قال عليه السلام: " إلا
إن في قتل الخطا شبه (2) العمد ماكان بالسوط والعصا: مئة من الإبل،
منها أربعون حلفة في بطونها أولادها" (3). فسماه: شبه العمد؛ لانه
قصد العدوان عليه بالجناية (4) لكنها لا تقتل غالبا، فقد تعمد العدوان ولم
يتعمد ما يقتل. وهذا لا قود فيه عند الجمهور كما ذكر - صلى الله عليه وسلم -. وهل هي على
القاتل أو على عاقلته؟ فيه نزاع بين الفقهاء في مذهب أحمد وغيره.
والنوع (5) الثالث: الخطا المحض وما يجري مجراه، مثل أن يكون
1 لم قه 6] يرمي صيدا أو هدفا فيصيب به إنسانا بغير علمه ولا قصده، فهذا
ليس فيه قود وانما فيه الدية على عاقلة القاتل، وفيه الكفارة في ماله،
وفي هذه الابواب مسائل كثيرة معروفة في كتب أهل العلم (6).
فصل
والقصاص في الجراح - أيضا - ثابت بالكتاب والسنة والاجماع
بشرط المساواة، فاذا قطع يده اليمنى من مفصل فله أن يقطع يده كذلك،
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
رسمها في الاصل: "سببه"!
(ي). "يشبه"، (ظ، ب، ل): "شبيه".
اخرجه احمد رقم (6533)، و بوداود رقم (4547)، والانسائي رقم
(4791)، وابن ماجه رقم (2627)،! و بن حبان رقم (6011)، والبيهقي:
(45/ 8) وغيرهم. والحديث صححه ابن حبان وابن القطان، انظر
"التلخيص": (19/ 4).
(ب، ل، ط): "بالضرب".
من قوله: "وهذا لا قود. . ." إلى هنا من الاصل فقط.
العبارة في بقية النسخ: "الدية و لكمارة، وهما مسائل كثيرة معروفة في كتب
أهل العلم وبينهم ".
203

الصفحة 203