كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واذا قلع سنه فله أن يقلع سنه، واذا شج في رأسه أو وجهه فأوضح العظم
فله أن يشجه كذلك، فأما إذا لم يمكن المساو ة، مثل أن يكسر له عظما
باطنا أو شجه دون الموضحة، فلا يشرع (1) القصاص، بل تجب الدية
المحدودة [أو الارش] (2) = ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فكل عضو
أو منفعة ليس في الانسان فيه إلا واحد؛ ففيه دية كاملة، كاللسان،
والانف، والذكر، والكلام والعقل.
وكل مافي الانسان منه اثنان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها،
كالعينين ونظرهما، والاذنين والسمع، واليدين، والرجلين.
وما في الانسان فيه ثلاثة؛ ففي أحدها ثلث الدية، كجانبي الأنف،
والحائل بينهما.
ومافيه منه أربعة؟ ففي أحدها ربع الدية، كالاجفان الاربعة.
وما فيه أكثر من ذلك كالاصابع العشرة؛ في كل أصبع عشر الدية،
وفي كل سن نصف عشر الدية. واذا شج ر سه أو وجهه حتى ظهر العظم
ووضح؛ ففيه نصف عشر الدية، وان كانت الشجة دون ذلك مثل أ ن
تبضع (3) اللحم، فانه يقوم المجروح كأنه عبد وهو سليم، ثم يقوم وهو
مجروح قد اندمل جرحه، فما نقصت قيمته أعطي الجناية من ديته (4).
و ما القصاص في الضرب بيده أو بعصاه أو سوطه، مثل أ ن
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(ي):"يسوغ ".
من باقي النسخ.
الاصل: "يضع"، ولعلها ما ثبت من الباضعة وهي نوع من الشجاج لتي تبضع
اللحم اي: تشقه، وليس فيها مقذر. انظر "المطلع" (ص/448).
من قوله: "ماجاء عن النبي. . . " إلى هنا من الاصل فقط.
204