كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يلطمه (1)، أو يلكمه، أو يضربه بعصى، ونحو ذلك؛ فقد قال طائفة من
العلماء: لا قصاص فيه بل فيه تعزير؛ لأنه لا يمكن المساواة فيه.
وقال آخرون: بل فيه القصاص، وهذا هو (2) المأثور عن الخلفاء
الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين: أن القصاص مشروع في
ذلك، وهو نص أحمد وغيره من الفقهاء، وبذلك جاءت سنة رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب.
قال أبو فراس: خطب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فذكر
حديثما قال فيه: ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا
ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم (3) إليكم ليعلموكم دينكم وسنة
نبيكم (4)، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا
لأقصنه منه.
فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان رجل من
المسلمين على رعية، فادب رعئته أئنك لمقصه (5) منه؟
قال: إي والذي نفس محمد بيده إذا لأقصنه منه، ألى لا أقصه منه
وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين
فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم. رواه أحمد وغيره (6).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"مثل أن يلطمه " سقطت من (ظ).
"وقال اخرون: بل فيه القصاص، وهذا " من الاصل.
(ي): " أرسلتهم ".
(ظ): "امر دينكم "، وبقية النسخ: "وسنتكم ".
(ي): "اياتيك لتقصه "، (ب): "أياتيك تقصه "، (ز): "لمقتصه "، (ب): "تقضه "،
ال): "لمقتص ".
تقدم تخريجه ص/ 31.
205

الصفحة 205