كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ونظير هذا: مالو مثلى بغيره في القتل، مثل أن يحرقه أو يقطع يديه
ورجليه، فهل يفعل به كما فعل أو لا قود إلا السيف؟ فيه قولان
مشهوران للفقهاء؛ أشبههما بالكتاب والسنة والعدل: أنه يفعل به كما
فعل مالم يكن الفعل محرما في نفسه، كتجريع الخمر، والتلوط به،
ونحو ذلك. (1)
فصل
واذا كانت المظلمة في العرض مما لا قصاص [فيه كالفرية] (2)
وغيره؛ فيه العقوبة بالحد في القذف، وبالتعزير في غيره.
أما حد (3) القذف؛ فانه ثابحت بالكتاب والسنة والاجماع، قال الله
تعالى: < وا ين يزمويئ اتمخصنت ثئم لؤياتو بازلبة شهدا فا! دو! ى ثمئين طدص ولا نقبلوا
لهم ثئهدة أبدصأ و ولئك هم القسقويئ *إلا الذين تابوا من بعد ذلك و3ضلحو فإن الله غفور
__________
(1)
(2)
(3)
من قوله: "فكيف يجوز للمسلم. . ." إلى هنا من الأصل، وقد اختصر في بقية
النسخ إلى الاتي: (فأمر الله [لا: ز] المسلمين ألا يحملهم بغضهم للكفار على
ألا يعدلوا وقال: (اعدلوا هو أقرب للتقوى)، فإن كان العدوان عليه في العرض
محرما لحقه بما [ز: مما] يلحقه من الاذى جاز القصاص فيه [ي: الاقتصاص
منه] بمثله، كالدعاء عليه بمثل ما دعا. و ما إذا كان محرما لحق الله تعالى
كالكذب لم يجز بحال، وهكذا قال كثير [ظ: أكثر] من لفقهاء: أنه إذا قتله
بتحريق أو تغريق او خنق أو نحو ذلك، فانه يفعل به كما فعل مالم يكن الفعل
محرما كتجريع الخمر والتلوط به ومنهم من قال: لا قود عليه [لا: ظ] إلا
بالسيف. والاول أشبه بالكتاب والسنة والعدل).
العبارة في الاصل: "لا قصاص كالقذف. . " والاصلاح مقترح.
انظر ما سبق (ص/ 144). و 1 لعبارة في بقية النسخ: "واذا كانت الفرية ونحوها لا
قصاص فيها، ففيها العقوبة بغير ذلك، فمنه حد القذف [ظ: القاذف للقذف]
الثابت. . . ".
208