كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فآءو مإن الله غفور رحيو! وءان عزموا ألظنق فإن الله جمخ عليو!) [البقرة/
226 - 227] لكن أكثرهم يقولون: اذا مضت أربعة أشهر فاما ن يمكن
وإما ن يطلق، ومنهم من يقول: بل يقع الطلاق بمضي أربعة أشهر إذا لم
يفىء منها.
والعشرة التي هي القسم ابتداء، والمتعة التي هي الوطء = واجط
عليه كما دل عليه الكتاب والسنة والاصول، بل هو مقصود النكاح،
و 1 قتضاء الطبع لا ينافي الوجوب، كما لا ينافي وجوب الاكل والشرب،
وقد قال النبي لمجيم لعبدالله بن عمرو (1) - رضي الله عنهما - لما راه يسرد
الصوم: "إن لزوجك عليك حفا" (2)، ولولا استحقاق الوطء لما ملكت
فسخ النكاح بعجزه عن الوطء، وامتناعه بالدين.
ثم قد قيل: الواجط مرة في كل أربعة أشهر؛ لأنها مدة التربص في
الايلاء. وقيل: يجب وطؤها بالمعروف على قدر قوله وحاجتها، كما
تجب النفقة بالمعروف كذلك، وكما أن الواجط له يستحقه بالمعروف
على [لم ق 69] قدر قوتها وحاجته. والحاكم يقدر ما تستحقه من الوطء
عند التنازع، كما يقدر ما يستحقه هو، وكما يقدر النفقة ومهر المثل،
وكلا القولين في مذهب أحمد وغيره. والثاني أشبه بالكتاب والسنة
والأصول ومصلحة الخلق، ولا تقضى حاجة الناس ويزول الضرر إ لا به.
واما حق] لرجل عليها؛ فقد روى مسلم في "صحيحه" (3) أن النبي
ع! يم قال في خطبته لمجيم: "اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم،
__________
(1) الاصل: " عمر " خطأ.
(2) أخرجه البخاري رقم (1974)، ومسلم رقم (159 1).
(3) رقم (1218) من حديث جابر بن عبد لثه - رضي الله عنهما -.
214

الصفحة 214