كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وعلى ولي الامر أن يتقدم بالنهي عن المعاملات المحرمة وعقوبة
فاعليها مثل الغش، فقد روى مسلم في "صحيحه" (1) عن أبي هريرة
- رضي الله عنه - أن رسول الله ع! يم مر على صبرة طعام فادخل يده فيها
فنالت (2) أصابعه [لم ق 71] بللا فقال: " ما هذا يا صاحب الطعام " إ؟ قال:
أصابته السماء يا رسول الله، قال: "أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه
الناس، من غش فليس مني" وقي رواية (3): "من غشنا فليس مئا".
والغشق: اسم جامع لكل من أظهر من المبيع خلاف باطنه، مثل
الذين يحسنون ظاهر الاطعمة من الثمار والحبوب ونحوها،" ويجعلون
الرديء في باطنها، ويفعلون مثل ذلك في الحيوان؟ كتصرية الإبل
والغنم، وهو أن يجمع اللبن في ضرعها يومين و ثلاثة ثم يبيعها، فيظن
المشتري أنها تحلب كل يوم بقدر مافي الضرع، قال النبي! يم: "لا
تصروا الابل والغنم، فمن ابتاعها بعد فانه بخير النظرين بعد أن يحلبها،
إن رضيها مسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر" أخرجاه في
"الصحيحين" (4).
ومثال ذلك: تحمير وجه الجارية، وتسويد شعرها وتجعيده.
وكذلك الغش في الصناعات، كمن يصنع للناس بالأجرة، أو من (5)
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
رقم (102).
تحرفت في الاصل الى: "فسالت"!
أخرجها مسلم رقم (101) من حديث أبي هريرة يضا بلفط: "من حمل علينا
السلام فليس منا، ومن غشنا فليس منا".
البخاري رقم (2148)، ومسلم رقم (11/ 1515) من حديث أبي هريرة
-رضي الله عنه -.
العبارة قي الاصل: "اما من. . او لمن" والصواب ما ثبت.

الصفحة 221