كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ينكشف إلا بعد مدة طويلة، ولا يتعلق بها إلا أحد رجلين: قليل العقل
يعتقد صختها، أو قليل الدين يستحل انفاق المغشوش. وما يذكر فيها
من الحكايات الصحيحة غايته المغشوش الجيد الذي يروج على خلق من
النقاد، فالانكار على هذا الضرب وعقوبتهم من أعظم الواجبات. و كثر
ما فسد حال كثير من الناس من هذا الوجه، ولهذا لم يذكر الفقهاء ما
يجب في الكيمياء كما يجب في المعدن والركاز، إذ كان للركاز حقيقة،
وهي الكنوز العادية التي تسمى المطالب، وليس للكيمياء حقيقة.
ومن ادعى على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو على موسى -عليه السلام - أنه كان
يعملها أو يعلمها فقد كذب وافترى. وجابر بن حيان الذي تعزى (1) إليه
مصنفاتها مجهول كثير التخليط والتناقض (2).
__________
(1)
(2)
ا لاصل: " بعدي "!
وقال المصنف أيضا في "مجموع الفتاوى ": (29/ 374): "و ما جابر بن حيان
صاحب المصعفات المشهورة عند الكيماوية؛ فمجهول لا يعرف، وليس له ذكر
بين أهل العلم ولا بين أهل الدين "اهـ.
وقال عنه القفطي: الصوفي الكوفي كان متقدما في العلوم الطبيعية بارغا
منها في صناعة الكيمياء وله فيها تاليف كثيرة ومصنفات مشهورة، وكان مع هذا
مشرفا على كثير من علوم الفلسفة ومتقلذا للعلم المعروف بعلم الباطن.
وقال ابن خلدون وهو يتكلم عن علم السحر و 1 لاللسمات: "ثم ظهر
بالمشرق جابربن حيان كبير السحرة في هذه الملة، فتصفح كتب القوم
واستخرج الصناعة، وغاص في زبدتها واستخرجها ووضع فيها عدة من
التاليف. وكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء، لانها من توابعها ... ".
"مقدمة ابن خلدون ": (303/ 1).
انظر ترجمته - على شخها - في: "إخبار العلماء باخبار الحكماء": (1/ 9 0 2)،
و"الوفيات ": (1/ 327) لابن خلكان، و"الوافي بالوفيات ": (1 1/ 34)، و"فوات
1 لوفيات": (1/ 275)، و"كشف الظنون ": (2/ 1529 - 1530)، و"الاعلام":