كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والكيمياء من جنس السيمياء، وهو السحر الذي يخيل الشيء
بخلاف ما هو عليه، كما حكى الله تعالى عن سحرة قوم فرعون أنهم قالوا
لموسى: < إما ان تلقى رلفا ان مجون اول من ألقئ * قال بل ألفوا فإذا حبالهم
هعصيهم عل الته من سخرهئم اكا لشعى!) [طه/ 5 6 - 6 6].
فيقال (1): إنهم تحيلوا على ذلك بزئبق وضعوه فيها، فلما حمي
الحز تحرك الزئبق بها. وهو نظير ما يفعله رهبان النصارى من البحاريق
والمصعون (2)، فمن (3) ينسب إلى الصلاح بلا حقيقة. وكل هذا من نوع
الكذب والنفاق والغش والخديعة والمكر، وكل هؤلاء يستحق العقوبة
البالغة؛ لما فيهم من الضرر على أنفسهم وعلى الناس في دينهم ودنياهم.
فأما معرفة هذه الاشياء بلا غش! (4) لاحد لكن لمعارضة المبطل
وكشف () غشه وتدليسه = فانه قد ينتفع بذلك، إذ لولا معرفة ذلك عند
أهل الحق لنفق (6) الباطل عند كثير ممن لا يعرفها.
نعم قد يخرق العادة لمن شاء من عباده بمعجزات الأنبياء وذكر
آيات الصالحين، ولكن ذلك لا يقف على الاسباب التي يتعاطاها أهل
الغش من الكيمياوية والسحرة، بل قد يقلب الله الباذنجان والحصى ذهبا
وفضة لمن شاء، مع أن عامة هؤلاء ينفقون منها ولو قلبها الله لهم.
__________
= (2/ 3 0 1) للزركلي.
(1) ا لا صل: " فقا ل ".
(2) هاتان الكلمتان كذا في الاصل!
(3) كذا ولعلها: "ممن ".
(4) رسمها في الاصل: "عسر"!
(5) الاصل: "وكيف" ولعلها ما ثبت.
(6) رسمها في الاصل: "يتفرق " بلا نقط في الحرفين الاولين، ولعل الصواب ما ثبت.

الصفحة 225