كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومما يتعين أيضا على ولي الامر: النظر في ولاة الحسبة وما
يدخلون لله (1) من أسعار المسلمين ومداهنة باعة الدقيق وغيره لما ينالهم
من الشحت، فان مضرة هذا عامة. وان لم يكن ناظر الحسبة ممن يخشى
الله ويوثق بأمانته، وإلا فما يبذل له من المال يزلزل أمثاله، فان هؤلاء
الذين يبخسون الناس أشياءهم ويعثون في الأرض مفسدين، فجعلهم
غرض عظيم فيما يحصلونه من المال الخبيث، فيبذلون فيه عظيما، وهو
قليل من كثير، فقد قال سلفهم قديما لشعيب - صلى الله عليه وسلم -: < اصعلؤتف تآصك أن
ئترك ما يغبد ءاباؤنا أو ن ئقعا! فى اموفا ما لشؤآ إنك لأنت الحليم
الرشيد*> [هود/ 87].
مع أن هذه الاشياء هي من الحقوق العامة التي يجب القيام بها ابتداء
كأمر حقوق الله ليست حالا لادمي معين 1 لمق 73] لكن كثيرا ما يقع
الشكوى فيها من المعينين، فهي داحلة في الحكم بين الناس في الأموال
والقضاء، والحكم فيها كأمثالها، والله أعلم.
__________
(1) كذا في الاصل.
***
226

الصفحة 226