كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصل
لا غنى لولي الامر عن المشاورة، فإن الله أمبم بها نبيه، قال سبحانه
وتعالى: < فاعف عئنهغ و ستغفرلهتم وشاورهم في لأض فا اعهت فتوكل على دئه
ن لله مجب انمتوكين *> (1) [ال عمران / 159].
وقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لم يكن حد أكثر
مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2).
وقد قيل: إن الله تعالى أمر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - لتأليف قلوب أصحابه،
وليقتدي به من بعده، وليستخرج (3) منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي
من أمر الحروب والامور الحربية (4) وغير ذلك؛ فغيره! لخيم أولى
بالمشاورة.
وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على المؤمنين بذلك، فقال تعالى:
<وأمرهم شورى بئمنهتم ومما رزقنهم ينفقون!) (5) [الشورى/ 38]. واذا
استشارهم، فإن بين له بعضهم ما يجب اتباعه من كتاب الله وسنة
رسوله، أو إجماع المسلمين؛ فعليه اتباع ذلك، ولا طاعة لاحد في
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
الاية في بقية النسخ إلى: "وشاورهم في الامر".
أخرجه ابن حبان رقم (4872)، والبيهقي: (109/ 10،45/ 7) في حديث
قصة الحديبية الطويل، من طريق معمر عن الزهري: كان أبو هريرة يقول به.
الاصل: "والمقتدي [ز: ليقتدي] يه من بعده والمستخرج [ي: يستخرج] ".
كذا في الاصل و (ب، ل)، و (ي، ز، ظ، ط): "الجزئية"، وكتب في هامش
(ي): "ظ: التجربية".
في بقية النسخ سيقت الاية من قوله: "وما عند 1 لله خير و بقى ... " الى
"ينفقون".
227