كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
خلاف ذلك، وان كان عظيما في الدين أو الدنيا، قال الله تعالى: < جمائها
الذين ءامنوآ أطيعوأ ألله وأطيعوأ الرسول وأولى! مر منكل فان تنزعتم في شىءٍ فردوه إلي أدئه
وألرسول ان كنئم تومنون بالله وأليؤم الأخر ذلك ختما و3خسن تاولين!)
1 النساء/59].
وان كان أمرا قد تنازع فيه المسلمون؛ فينبغي أن يستخرج من كل
واحد منهم رأيه ووجه رأيه، فأي الاراء كان أشبه بكتاب الله وسنة رسوله
عمل به، كما قال تعالى: < فان تنزغم في شىء فردوه إلي أدئه والرشول ان كننم
لومنون بألله وأليؤم لأخر> (1).
وأولو الامر صنفان؛ الأمراء والعلماء (2)، وهم الذين اذا صلحوا
صلح الناس، فأكثر ما يخاف على الناس ضررهما، وكان السلف
يحذرون فتنتهما: فتنة المبتدع في دينه، والفاجر في دنياه، صاحب هوى
قد أعماه هواه، وصاحب دنيا قد أغوته دنياه، فتنة الذين استمتعوا
بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم، وفتنة الذين خاضوا كما
خاض الذين من قبلهم.
وكانوا يقولون: من نجا من فتنة أهل الباع، وفتنة ذي السلطان
نجا (3).
فعلى كل منهما ن يتحرى بما (4) يقوله ويفعله طاعة الله ورسوله،
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
من قوله "ذلك خير. . ." إلى هنا ساقط من (ظ).
(ي): "الفقهاء".
من قوله: "فثثر ما يخاف. . ." إلى هنا من الاصل فقط.
(ي): "فيما".
228