كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي الصحيح (1) عنه أنه قال: "الدين النصيحة، الدين النصيحة،
الدين النصيحة (2)، قالوا: لمن يارسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله
ولائمة المسلمين وعامتهم ".
وان كان أكثر من يدخل فيها لايقصد العبادة. 0. (3) والتقرب، بل
لما في النفوس من حب الشرف والعلو. فكما أن أكثر من يأكل ويشرب
وينكح لا يقصد العبادة المحضة - وهو من الواجبات -. بل من أكثر من
يؤدي الامانات الظاهرة، كقضاء دين الناس، وما عنده من أموال
المضاربات والشركات إنما يقصد بها قيام حرمته وجاهه عندهم - وهي
من الواجبات - فنظيره كثير (4).
فالواجب اتخاذ الامارة (5) دينا وقربة يتقرب بها بالعمل الصالح
فيها (6) إلى الله تعالى، فان التقرب اليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من
فضل القربات، وانما فسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرئاسة أو المال
بها فقط.
وقد روى كعب بن مالك عن النبي لمجمم أنه قال: "ماذئبان جائعان
__________
(1)
(2)
(3)
(5)
(6)
"هذا حديث حسن". وقد رابت أن أحدهما في مسلم.
أخرجه مسلم رقم (55) من حديث تميم الداري - رضي الله عنه -.
جملة "الدين النصيحة " في (ظ) مرة واحدة ه
هنا كلمة رسمها في الاصل: "بالك"!
الأصل: " ما يقصد. . "، و لجملة في الاصل غير محررة.
الاصل: "الامانة"، والتصحيح من بقية النسخ.
"بالعمل الصالح فيها" من الاصل.
235