كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

نوع من الورع (1).
وأما القسم الرابع: فهم أهل الجنة، الذين لا يريدون علوا في
الارض ولا فسادا، مع أنهم قد يكونون أعلى من غيرهم، كما قال
تعالى: < ولا تهنوأ ولا تخزنوا وإشم الاعلون ن كنتم مومنين!) [ال
عمران / 139]، وقال تعالى: < فلا تهنوأ وتذعو لي السلم وانتم لاشنهلون وألمحه
معكتم ولن يتركم أضلكتم!) [محمد/ 35]، وقال: <هبله تعزة ولرسوله-
وللمؤمنين) [دم / 8].
فكم ممن يريد العلو ولا يزيده ذلك الا سفولا (2)، وكم ممن
جعل (3) من الاعلين (4) وهو لا يريد العلو ولا الفساد، وذلك لان [إرادة
العلو على الخلق ظلم (5)؛ لان الناس من جنس واحد] (6) فارادة الانسان
أن يكون هو الاعلى ونظيره تحته ظلم له. ثم مع أنه ظلم فالناس
يبغضون (7) من يكون كذلك (8) ويعادونه؛ لان العادل منهم مايحب أن
يكون مقهورا لنظيره، وغير (9) العادل منهم يوثر أن يكون هو القاهر.
فمريد العلو فسد عليه دينه ودنياه بطلم الناس ومعاداتهم لذلك،
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
من (وهو كثر. . .) إلى هنا من الاصل.
(ي، ظ، ب، ل): "سفالا".
الاصل: "يبخل"إ!
(ب): "العالمين"! و (ظ): "العالين".
سقطت من (ز) وعلق أحد المطالعين بما يشير إلى ذلك.
مابين المعكوفين ليس في الاصل وهو في سائر النسخ.
الأصل: "يبغون "!
(ظ، ب): "يبغضون منه ذلك".
الاصل: "فهو"!
238

الصفحة 238