كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فيحتاج لذلك إلى أعوانه يدفعون أعداءه، والاعوان في الحقيقة اعداء
له، إنما يعينونه لما ينالونه من أهوائهم، فلهذا كان من طلب الرياسة إليه
أحمق جاهلا، وإنما المطلوب منها ما يدفع به الانسان عنه الضرر في
دينه ودنياه، وهو في الحقيقة دفع علو غيره عنه بالباطل، لا إرادة منه
علوا على غيره. 0. (1) إلا يسمى إلا برياسة.
وأما من دخل فيه ديانة كما يدخل الرجل في الجهاد باذلا نفسه
وماله، فهذا هو الذي يعد اعتقاده. 0. (2) أدفع ما فيها من الفتنة في الدين
إلا من عصم الله، والمضرة في الدنيا إلا لمن أتده الله تعالى (3).
ولا بد (4) - في العقل والدين - من أن يكون بعضهم فوق بعض، كما
قد بيناه ()، كما أن الجسد لا يصلح إلا برأس فقال تعالى: < وهو الذى
جعلحم خليهف الأضض ور بعضكتم فوق بعفى درجمخ ليتلوكئم في ما ءاتنك!)
[الانعام/ 165]، وقال تعالى [لم ق 77]: < نحن قسفنا بينهم معيشغ فى الجؤة
الدئيا ورفعنا بعفحهم فوق بنر درجمز ليتخذ بصم بعضا سخريا > [الزخرف /
32]، فلذلك جاءت الشريعة بجعل (6) السلطان والمال في سبيل الله
تعالى عونا على دين الله (7).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
بياض في الاصل بمقدار كلمة.
كلمة في الاصل رسمها: المابه إ!
من قوله: "فمريد العلو. . . " إلى هنا من الاصل.
بقية النسخ: "ثم إنه مع هذا لابد لهم".
بقية النسخ: "كما قدمناه ".
(ي، ز، ظ، ل): "بصرف "، (ب): "بتقرب ".
"عونا على دين الله " من الاصل.
239