كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الدين، والجزع لما قد يصيبهم في إقامته من البلاء = استضعف طريقهم
واستذلها من وأى (1) أنه لا تقوم مصلحته ومصلحة غيره بها (2).
وهذان السبيلان الفاسدان: سبيل من انتسب إلى الدين ولم يكمله
بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال، وسبيل من أقبل على
السلطان والمال والحرب، ولم يقصد بذلك إقامة الدين - هما سبيل
المغضوب عليهم والضالين، الاول للضالين النصاوى، والثانية
للمغضوب عليهم اليهود (3).
و ما (4) الصراط المستقيم؛ صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين، هي سبيل نبينا محمد ع! ي!، وسبيل
خلفائه و صحابه، ومن سلك سبيلهم، وهم: <و لشبمون لأولون من
لمحفجرين و لأنصارو لذين ئبعوهم باخشز رضى الله عنهم ورضوا عنه و عذ
لهم جتت تجرى تختها الأفهرخلدين فيها أبدأ ذلك لفوز لعظيم *>
[التوبة/ 0 0 1].
فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه، فمن ولي
ولايمب قصد بها طاعة الله، واقامة مايمكنه من دينه، ومصالح المسلمين،
و قام فيها مايمكنه من الواجبات، واجتنب مايمكنه من (5) المحرمات =
__________
= "تاج العروس ": (18/ 217).
(1) (ي، ظ، ب): "يرى".
(2) (ظ): "إلا بها".
(3) (ي): "فالاول المغضوب عليهم لليهود، والثاني الضالين للنصارى ". وفي
بعض النسخ خلاف ذلك.
(4) بقية النسخ: "وإنما".
(5) "الواجبات، و 1 جتنب ما يمكنه من" سقط من (ز).
241

الصفحة 241