كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي حديث آخر: "إن المعصية اذا خفيت (1) لم تضر الا صاحبها،
ولكن إذا ظهرت فلم تنكر ضزت العامة " (2).
وهذا القسم الذي ذكرناه من الحكم في حدود الله وحقوقه
مقصوده (3) الاكبر هو: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فالامر
بالمعروف مثل: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحح، والصدقة،
والامانة، وبر الوالدين، وصلة الارحام، وحسن العشرة مع الاهل
والجيران، ونحو ذلك.
فالواجب على ولي الامر أن يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من
يقدر على أمره، ويعاقب التارك بإجماع المسلمين.
فإن كان التاركون طائفة ممتنعة [لم ق 30] قوتلوا بتركها (4) بإجماع
المسلمين، وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة، والصيام، وغيرهما،
وعلى استحلال ما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها؛ كنكاح
ذوات المحارم، والفساد في الارض، ونحو ذلك. فكل طائفة ممتنعة
عن التزام شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة والمتواترة يجب جهادها
حتى يكون الدين كله لله، باتفاق العلماء (5).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(ز):"حمب ".
أخرجه الطبراني فني "الاوسط" رقم (4767) من حديث ابي هريرة - رضي الله
عنه - مرفوعا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (528/ 7): فيه مرو 1 ن بن
سالم الغفاري وهو متروك. و خرجه البيهقي في "الشعب" رقم (7196)،
و بو نعيم في إالحلية": (222/ 5) وغيرهم من قول بلال بن سعد.
الاصل: "ومقصوده ".
بقية النسخ: "على تركها".
انظر "مجموع الفتاوى ": (28/ 502 - 508. 545 - 553).
96