كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: مقدمة)

المبحث الخامس: العلوم التي حواها الكتاب:
العلوم التي حواها كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين متعددة
ومختلفة، كما يلوح ذلك من خلال ذكر أهمية الكتاب في المبحث
السابق.
1 - أما الموضوع الرئيس للكتاب والعلم الاساس الذي حواه، وهو الذي
كتب من اجله، فهو: علم السلوك والزهد، فمصنفه وضعه ليعرف قارئه
بالاسباب والعدد وما يمكن ان يدخره السالك إلى الله والدار الاخرة؛
ليكون على اتم استعداد لمواجهة المحن والابتلاءات التي يمكن أ ن
يواجهها، او ليعرفه بما وعده الله تعالى وما اعده له من جزيل الثواب
وعظيم الاجر.
هذا، ولم يخل الكتاب من التطرق إلى علوم أخرى أراد بها المؤلف
تحقيق ما يذكره، أو تأكيد ما يرجحه، أو توجيه ما يخالفه، ساعده في
ذلك سعة علمه، وكثرة اطلاعه، ودقيق فهمه واستنباطه.
2 - فتجد في هذا الكتاب من دقائق التفسير وفهم التنزيل، ما لا تجده في
كتاب سواه، "فكان يستحضر من بحاره الزخارة كل فائدة مهمة، ومن
كواكئه السيارة كل نير يجلو حنادس الطلمة "أ1).
فانطر في الباب الثالث والعشرين قول المصنف: "وقد حام أكثر
المفسرين حول معنى هذه الاية وما اوردوا، فراجع أقوالهم تجدها لا
تشفي عليلا ولا تروي غليلا، ومعناها اجل واعظم مما فسروها
به. . . ". وراجع فهرس الايات التي فسرها المصنف.
__________
(1) قاله الصفدي في مدحه لابن القيم في ترجمته من أعيان العصر 0367/ 4
13

الصفحة 13