كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
في معصيته غضب، واذا غضب لم يقم لحضبه شيء، فصلا عن هذا العبد
الضعيف.
الخامس: مشهد الفوات، وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا
والاخرة، وما يحدث له بها من كل اسم مذموم عقلأ وشرعا وعرفا،
وتزول عنه من الاسماء الممدوحة شرغا وعقلا وعرفا. ويكفي في هذا
المشهد مشهد فوات الإيمان الذي ادنى مثقال ذرة منه خير من الدنيا وما
فيها اضعافا مضاعفة، فكيف يبيعه بشهوة تذهب لذتها وتبقى سوء
معيشتها (1)؟! تذهب الشهوة وتبقى الشقوة. وقد صح عن النجي ع! م انه
(2)
قال: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"
قال بعض الصحابة؟ "ينزع منه الايمان حتى يبقى على راسه مثل
الطلة؛ فان تاب عاد إليه " (3).
(1)
(2)
31)
وقال بعض التابعين: " ينزع عنه الايمان كما ينزع عنه القميص فان
في (م) و (ن): " تبعتها " مكا ن: " سو ء معيشتها "، وفي (ب): " تبعا تها ".
رواه البخاري في "صحيحه" رقم (2475)، ومسلم قي "صحيحه " رقم (57)،
كلاهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
انظر معناه عن الصحابة في: "شعب الإيمان " للبيهقي رقم (5367)،
و"الشريعة" للاجري ص 114 - 115، و"شرح الاعتقاد لللالكائي" رقم
(1869 - 1871، 1877)، و "السنة" لعبدالله بن احمد (1/ 351)، و "السنة"
للخلال (4/ 100، 102 - 103)، و"تعظيم قدر الصلاة " رقم (538 -
539).
وقد رواه ابو داود في "سننه" رقم (4690) عن ابي هريرة مرفوعا،
وصححه الحاكم في المستدرك (1/ 22) علي شرط البخاري ومسلم، وواققه
الذهبي.
103