كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

تاب لبسه " (1).
ولهذا رأى النبي جم! قه في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (2)
الزناة في التنور عراة؛ لانهم تعروا من لباس الايمان، وعاد تنور الشهوة
الذي كان في قلوبهم تنورا ظاهرا يحمى عليه بالنار.
السادس: مشهد القهر والظفر، فان قهر الشهوة والظفر بالشيطان له
حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر بعدؤك من
الآدميين وأخلى موقعا واتم فرحة. واما عاقبته فاحمد عاقبة، وهو
كعاقبة شرب الدواء النافع الذي أزال داء الجسد، وأعاده إلى صحته
واعتداله.
السابع: مشهد العوض، وهو ما وعد الله سبحانه به تعويض من ترك
المحارم لاجله، ونهى نفسه عن هواها، وليوازن بين العوض
والمعوض، فايهما كان أولى بالايثار اختاره وارتضاه لنفسه.
الثامن: مشهد المعتة، وهي نوعان؟ معية عامة، ومعية خاصة.
فالعامة اطلاع الرب تعالى عليه، وكونه بعينه لا تخفى عليه حاله، وقد
تقدم.
(1)
(2)
والمقصود هنا: المعية الخاصة، كقوله: <إن الده مع
هو مروي عن خالد بن معدان. انظر: "الثقات" لابن حبان (7/ 42).
وقد جاء ذلك في حديث مرفوع إلى النبي ع! رواه الحاكم في "المستدرك"
(1/ 22) من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
وضعفه الالباني في "سلسلة الاحاديث الضعيفة " برقم (1274).
صحيح البخاري رقم (1386) من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه.
104

الصفحة 104