كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ا! بردى كا) [الانفال: 46]، وقولي: < إن ألثه ح ائذين ا! صا والذين هم
مخسنون! > [النحل: 128]، وقوله: <وإن الله لمع المحسنين!)
[العنكبوت: 69]، فهذه المعية الخاصة خير له وانفع في دنياه واخرته من
قضاء [24/ أ] وطره ونيل شهوته على التمام من اول العمر إلى آخره،
فكيف يؤثر عليها لذة منغصة مسكدة في مدة يسيرة من العمر، إنما هي
كأحلام النائم او ظل زائل؟!
التاسع: مشهد المغافصة (1) والمعاجلة (2)، وهو: ان يخاف (3) ا ن
يغافصه الاجل؛ فيأخذه الله عز وجل على غرة، فيحال بينه وبين ما
يشتهي من لذات الدنيا وبينه وبين ما يشتهي من لذات الاخرة، فيا لها من
حسرة ما امرها وما اصعبها، [لثن ما يعرفها إلا من جربها] (4)!
وفي بعض الكتب القديمة: "يا من لا يامن على نفسه طرفة عين ولا
يتم له سرور يوم، الحذر الحذر" ().
العاشر: مشهد البلاء والعافية، فإن البلاء في الحقيقة ليس إلا
الذنوب وعواقبها، والعافية المطلقة هي الطاعات وعواقبها؛ فاهل البلاء
هم اهل المعصية وإن عوفيت ابدانهم، واهل العافية هم اهل الطاعة وإن
21)
31)
41)
51)
غافص الرجل مغافصة وغفاصا: اخذه على غزة. "لسان العرب " (7/ 61).
في (ب): "والمعالجة ". وهو خطا.
جملة "ان يخاف " ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الاخرى.
ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الأخرى.
ذكر وهب بن منبه انه وجده في التوراة بلفظ: "يا من لا يستتم سرور يوم، ولا
يامن على روحه يوما، الحذر الحذر".
رواه البيهقي في "الزهد الكبير" رقم (521)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق " (63/ 393).
105