كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الثالث: أن يصبر على أداء حق الله فيها، ولا يضيعه فيسلبها.
الرابع: أن يصبر عن صرفها في الحرام فلا يمكن نفسه من كل ما
تريده منها فانها (1) توقعه في الحرام (2)، فإن احترز كل الاحتراز اوقعته
في المكرو 5، ولا يصبر على السراء إلا الصديقون.
قال بعض السلف: "البلاء يصبر عليه المؤمن والكافر، ولا يصبر
على العافية إلا صديق " (3).
وقال عبدالرحمن بن عوف: "ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا
بالسراء فلم نصبر" (4).
ولذلك حذر الله سبحانه عباده من فتنة المال والازواج والاولاد،
فقال تعالى: < جمايها اثذين ءأمنوا لا تجهكم امولكم ولا اولد! م عن ذتحر
ألله) [المنافقون: 9]، وقال: < يايها الذجمت ءامنوا إت من ازوجكم
واولدنيم عدؤا ل! م فاحذروهم > [التغابن: 4 1].
وليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من التاس أنها عداوة
البغضاء والمحادة، بل عداوة المحبة الصادة () للاباء عن الهجرة
والجهاد وتعلم العلم والصدقة، وغير ذلك من أعمال البر، كما
في "جامع الترمذي " من حديث إسرائيل: حدثنا سماك عن عكرمة عن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
ساقطة من الاصل، واستدركتها من (ب).
"في الحرام " ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الاخرى.
قال الغزالي في "الاحياء" (4/ 59): "قال بعض العارفين: البلاء يصبر عليه
المؤمن، والعوافي لا يصبر عليها إلا صديق ".
اخرجه الترمذي عنه في "جامعه" رقم (2464)، وقال: "هذا حديث حسن".
في الاصل: "المضادة "، والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.
115

الصفحة 115