كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وهذا من كمال رحمته! م! ولطفه بالصغار وشفقته عليهم، وهو
تعليم منه للأمة الرحمة والشفقة واللطف بالصغار.
فصل
وإنما كان الصبر على السزاء شديدا؛ لانه مقرون بالقدرة، والجائع
عند غيبة الطعام أقدر منه على الصبر عند حضوره، وكذلاش الشبق عند
غيبة المرأة أصبر منه عند حضورها.
فصل
واما النوع الثاني المخالف للهوى فلا يخلو إما أن يرتبط باختيار
العبد كالطاعات والمعاصي، أو لا يرتبط أوله (1) باختياره كالمصائب،
أو يرتبط أوله باختياره ولكن لا اختيار له فى إزالته بعد الدخول فيه،
فهاهنا ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يرتبط باختياره، وهو: جميع أفعاله التي توصف بكونها
طاعة أو معصيةه
فأما الطاعة فالعبد محتاج إلى الصبر عليها؛ لان النفس بطبعها تنفر
عن لمجر من العبودية، أما الصلاة فلما في طبعها من الكسل وإيثار
الراحة (2).
(3774) وقال: "حسن غريب "، والنسائي في "المجتبى" رقم (1413)، وابن
ماجه في "سننه " رقم (0 360).
(1) ساقطة من الاصل، واثبتها من النسخ الشلاث الاخرى.
(2) في العسخ الاخرى بعد هذه الكلمة العبارة الاتية: "ولا سيما إذا اتفق مع ذلك
قسوة القلب ورين الذنب، والميل إلى الشهوات، ومخالطة أهل الغفلة، فلا=
117