كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واما الزكاة فلما في طبعها من البخل والشح وكذلك الحح (1)
والجهاد للأمرين جميعاه
ويحتاج العبد هاهنا الى الصبر في ثلاثة أحوال:
أحدها: قبل الشروع فيها بتصحيح النية والاخلاص، وتجنب
دواعي الرياء والسمعة، وعقد العزم على توفية المامور به.
الحالة الثانية: [27/ب] الصبر حال العمل، فيلازم الصبر [عن
دواعي التقصير فيه والتفريط، ويلازم الصبر] (2) على استصحاب ذكر
النية وعلى حضور القلب بين يدي المعبود، وان لا ينساه في أمره، فليس
الشان في فعل المامور بل الشأن كل الشان ان لا ينسى الامر حال الإتيان
بأمره، بل يكون مستصحئا لذكره في أمره.
فهذه عبادة العبيد المخلصين، فهو محتاح إلى الصبر على توفية
العبادة حقهاإ3) بالقيام بأدائها واركانها وواجباتها وسننها، والى الصبر
على استصحاب ذكر المعبود فيها وان لا يشتغل عنه بعبادته، فلا يعطله
حضوره مع الله بقلبه عن قيام جوارحه بعبوديته، ولا يعطله قيام الجوارح
بالعبودية عن حضور قلبه بين يديه.
الحالة الثالثة: الصبر بعد الفراغ من العمل وذلك من وجوه:
يكاد العبد مع هذه الامور وغيرها ان يفعلها، وإن فعلها مع ذلك كان متكلفا
غائب القلب ذاهلا عنها، طالبا لفراقها، كالجالس إلى الجيفة ". فلعلها من
تعليقات بعض النشاخ ثم اقحمت في النص.
11) "وكذلك الحج)] ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الاخرى.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الاخرى.
(3) ساقطة من الاصل، واثبتها من الخسخ الاخرى.
118