كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لأخيه كفل من ذنب كل قاتل ظلما إلى يوم القيامة (1)، وقد قال تعال!:
< ليخملوا أوزارهتم كا ملة يؤم ا لقيمة ومق اوزار الذلى يضفونهو بغئرعلو)
[النحل: 25]، وقال: <وليضنئ اثفاطتم واثقالا خ اثقالهم>
[العنكبوت:13].
فان قيل: فكيف التوبة من هذا المتولد وليس من فعله، والانسان
إنما يتوب عما يتعلق باختياره؟
قيل: التوبة منه بالندم عليه، وعدم إجابة دواعيه وموجباته، وحبس
النفس عن ذلك، فإن كان المتولد متعلقا بالغير فتوبته مع ذلك برفعه عن
الغير بحسب الامكان، ولهذا كان من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أ ن
ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وان الهدى في ضده؛ كما شرط تعالى
في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البينات
والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا
للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال: < إن ائذين يكتمون مآ انزتنا من البئتت
وافدى من [29/ أ] بعد ما لمجئه للناس في اتكئئب أولمك يلعنهم ألله ويلعخم
البعنوت! إلا الذين تابوا واصلوا وبينوا فاؤلمك اتوب عيتهتم وانا التواب
اوجسص! > [البقرة: 9 5 1، 0 6 1].
وهذا كما شرط في توبة المنافقين الذين كان ذنبهم إفساد قلوب
ضعفاء المؤمنين، وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء
(1)
يدل لذلك حديث عبدالله بن مسحود قال: قال رسول الله مج! يد: "لا تقتل نفس!
ظلما إلا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها؛ لانه أول من سن القتل)].ـ
أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3335)، ومسلم في "صحيحه" رقم
(1677).
123