كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الصبر عنها، ولهذا تجد الرجل [يقوم الليل ويصوم النهار و] أ1) يتورع
من استناده إلى وسادة حرير لحظة واحدة (2)، وبطلق لسانه في الغيبة،
والنميمة، والتفكه بأعراض الخلق (3)، والقول على الله ما لا يعلم!
وكثيرا ممن تجده يتورع عن الدانق (4) من الحرام، والقطرة من
الخمر، ومثل رأس الابرة من النجاسة، ولا يبالي بارتكاب الفرج
الحرام، كما يحكى ان رجلا خلا بأجنبية فلما أراد مواقعتها قال: يا هذه
غطي وجهك، فان النظر إلى وجه الأجنبية حرام!!
وقد سأل عبدالله بن عمر رجل من أهل الكوفة عن دم البعوض،
[فقال: "انطروا إلى هؤلاء يسألوني عن دم البعوض] () وقد قتلوا ابن
بنت رسول الله لمجيو" (6).
واتفق لي قريب من هذه: جاءني في حال الاحرام، قوم من
الاعراب المعروفين بقتل النفوس والإغارة على الاموال يسالون عن قتل
المحرم القمل، فقلت: يا عجبا لا يتورعون عن قتل النفس التي حرم
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
ما بين الحاصرتين من النسخ الاخرى 0
في (م) و (ن) بعد هذه الكلمة العبارة التالة: "او يرى نظرة بغير اختياره ذنبا".
في النسخ الاخرى بعد هذه الكلمة العبارة التالية: "وربما خص اهل الصلاح
و [لعلم بالئه والدين)].
وانفردت نسخة (م) بزيادة هذه الجملة ايضا: "ويتفكه في أعراضهم "ه
الدانق هو: سدس الدينار والدرهم، ويطلق على الشيء التافه والحقير. انظر:
"لسان العرب " (0 1/ 105).
وفي النسخ الاخرى: "الدقائق"، وهو تحريف0
ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واثبته من النسخ الاخرى.
رواه البخاري في "صحبحه)] رقم (5994).
127

الصفحة 127