كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الله، ويسألون عن قتل القملة في الاحرام.
والمقصود: ان اختلاف شدة الصبر في انواع المعاصي وآحادها،
باختلاف داعية تلك المعصية في قوتها وضعفها.
ويذكر عن علي رضي الله عنه: "الصبر ثلاثة: فصبر على المصيبة،
وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية. فمن صبر على المصيبة حتى
يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة. ومن [30/ ا] صبر على
الطاعة كتبت له ستمائة درجة، ومن صبر عن المعصية كتبت له تسعمائة
- 11"
درجه ".
وقال ميمون بن مهران: "الصبر صبران، فالصبر على المصيبة
حسن، وافضل منه الصبر عن المعصية " (2).
وقال الفضيل في قوله تعالى: < سلئم علتكو بماصبزتتم > [الرعد: 24]،
قال: " صبروا على ما أمروا، وصبروا عما نهو عنه " (3".
وكأنه جعل الصبر على المصيبة داخلا في قسم المأمور به، والده
اعلمه
(1)
(2)
(3)
رواه ابن أبي الدنيا في "الصبر" رقم (24)، وابن الجوزي في "الموضوعات"
(3/ 184). مرفوعا. وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع ".
رواه ابن ابي الدنيا عنه في "الصبر" رقم (18). وذكره ابن الجوزي في "ذم
الهوى " ص 0 6 0
اخرجه ابن ابي الدنيا قي "الصبر" رقم (29)، والبيهقي في "شعب الإيمان " رقم
(039 10) 0
128

الصفحة 128