كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أن جزعها لا يجدي عليها شيئا جاءت تعتذر إلى النبي! يه، كأنها تقول
له: قد صبرت. فأخبرها أن الصبر عند الصدمة الأولى.
ويدل على هذا المعنى ما رواه سعيد بن زربي (1) عن محمد بن
سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر النبي! يم بالبقيع على امراة
جاثمة على قبر تبكي، فقال: "يا أمة الله اتقي الله (2) واصبري ". قالت:
يا عبدالله إني لجزعى ثكلى. فقال: "يا امة الله اتقي الله واصبري ". قالت
يا عبدالله لو كنت مصابا عذرتني. قال: "أمة الله اصبري ". قالت:
يا عبدالله قد اسمعت فانصرف عني، فمضى رسول الله ع! ياله، واتبعه رجل
من اصحابه، فوقف على المراة فقال لها: ما قال لك الرجل الذاهب؟
قالت: قال لي كذا وكذا وأجبته بكذا وكذا. قال: هل تعرفينه؟ قالت:
لا. قال: ذاك رسول الله ع! حاله. قال: فوثبت مسرعة نحوه حتى انتهت إليه
وهي تقول: انا اصبر انا اصبر يا رسول الله. فقال: "الصبو عند الصدمة
الأولى، الصبر عند الصدمة الأولى ". قال ابن أبي الدنيا. حدثنا بشر بن
الوليد الكندي وصالح بن مالك قالا: حدثنا سعيد بن زربي فذكره (3).
فهذا السياق يبين معنى الحديث.
قال أبوعبيد: إن كل [32/ب] ذي مرزئةأ4) فان قصاراه
(1)
(2)
(3)
(4)
هو سعيد بن زربي الخزاعي البصري، منكر الحديث. انظر: "تقريب التهذيب"
ص: 377.
ليست في الاصل، إنما أثبتها من النسخ الثلاث الاخرى.
لم أقف عليه عند ابن ابي الدنياه وقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" رقم
(6067). وروى البزار طرفا منه كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي (3/ 2). ثم
ضعفه الهيشمي0
في النسخ الثلاث الاخرى: "رزية".
138

الصفحة 138