كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عليها المساجد والسرج (1) كان بعد هذا في مرض موته.
وفي عدم تعريفه لها بنفسه عصيه شفقة منه ورحمة بها، إذ لو عرفها
بنفسه في تلك الحال التي لا تملك فيها نفسها فربما لم تسمع منه
فتهلك، فكان معصيتها له وهي لا تعلم انه رسول الله أخف من معصيتها
له لو علمت به، فهذا من كمال رافته ورحمته صلوات الله وسلامه عليه.
وفي "صحيح مسلم " عن ام سلمة قالت: سمعت رسول الله! مم
يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه
راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله
له خيرا منها". قالت: فلما مات ابو سلمة قلت: اي المسلمين خير من
ابي سلمة؛ اول بيت هاجر إلى رسول الله ع! م، ثم إني قلتها، فاخلف الله
لي رسول الله! لخيو، فأرسل إلي رسول الله ع! ي! حاطب بن أبي بلتعة
يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا وانا غيور، فقال: " اما ابنتها فادعو الله ا ن
يغنيها عنها، وأدعو الله ان يذهب [33/ أ] بالغيرة " فنزوجت رسول الله
عصيه (2).
وعند أبي داود في هذا الحديث عنها، قالت: قال رسول الله لمجشيه:
" إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندلث
احتسب مصيبتي، فأجرني بها، وابدلني خيرا منها"، فلما احتضر
أبو سلمة قال: اللهم أحلفني في أهلي خيرا مني. فلما قبض قالت أ م
(1)
(2)
رواه ابو داود في "سننه" رقم (3236)، والترمذي في "جامعه)] رقم (320)،
وقال: "حديث حسن"، والنسائي في "المجتبى" رقم (2043) من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما.
"صحيح مسلم " رقم (918).
140