كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

تنزع ثفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل" (1) 5
وفي صحيح البخاري من حديث أنس قال: اشتكى ابن لابي طلحة
فمات، وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيات شيئا
وسجته في جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت:
قد هدات نفسه، وأرجو أن يكون قد استراج. فظن ابو طلحة أنها
صادقة. قال: فبات معها، فلما أصبح اغتسل، فلما اراد ان يخرج
اعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي جميم ثم اخبره بما كان منهما، فقال
رسول الله لمجي!: "لعله ان يبارك لهما في ليلتهما". قال ابن عيينة: فقال
رجل من الانصار: فرأيت [لهما] تسعة اولاد كلهم قد قرأوا القران (2).
وفي "موطأ مالك " عن القاسم بن محمد قال: هلكت امرأة لي
فأتاني محمدبن كعب القرظي يعزيني بها، فقال: إنه كان في بني
إسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد، وكانت له امرأة وكان بها معجبا،
فماتت فوجد عليها وجدا شديدا حتى خلا في بيت وأغلق على نفسه
واحتجب من الناس، فلم يكن يدخل عليه احد، ثم إن امراة من بني
إسرائيل سمعت به فجاءته فقالت له: إن لي حاجة أشتفتيه فيها، ليس
يجزئني إلا أن أشافهه بها، فذهب الناس ولزمت الباب فأخبر، فاذن لها،
فقالت: أستفتيك في أمر. قال: وما هو؟ قالت: إني استعرت من جارة
(1)
(2)
سنن النسائي "المجتبى" رقم (1843). من طريق ابي الأحومعن عطاء
بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال النسائي في "السنن الكبرى "
حديث رقم (1970): "عطاء بن السائب كان قد اختلط، وأثبت الناس فيه
سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج "0
اخرجه البخاري رقم (1301). والاستدراك منه.
149

الصفحة 149