كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال يحيى بن المختار عن الحسن: " الكظيم: الصبور" (1).
وقال الضحاك: كظيم اي: كميد (2). أي: كمد الحزن.
وقال الحسن: "ما جرعتان احب إلى الله من جرعة مصيبة موجعة
محزنة ردها صاحبها بحسن عزاء وصبر، وجرعة غيظ ردها بحلم " (3).
وقال عبدالله بن المبارك: اخبرنا [41/ب] عبدالله بن لهيعة عن
عطاء بن دينار ان سعيد بن جبير قال: "الصبر اعتراف العبد لله بما اصابه
منه واحتسابه عندالله ورجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى
منه إلا الصبر" (4).
فقوله: " اعتراف العبد لله بما اصاب منه" كأنه تفسير قوله: <إنا
لله > [البقرة: 156]، فيعترف انه ملك لله يتصرف فيه هالكه بما يريد.
وقوله: " واحتسابه عندالله " كانه تفسير لقوله: < وإنا إلثه لرجعون) ()
[البقرة: 156]، أي: نرد إليه فيجزينا على صبرنا، ولا يضيع اجر
المصيبة.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(13/ 40).
اخرجه عنه: ابن جرير في "تفسيره" (13/ 40)، وابن أبي الدنيا في كتاب
" الصبر" رقم (17 1).
أخرجه عنه ابن جرير في "تفسيره " (13/ 40).
اخرجه ابن ابي شيبة في "مصنفه" رقم 344091) عن الحسن مرفوعا.
"الزهد" لابن المبارك رقم (111) زوائد نعيم.
ومن طريقه أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر)] رقم (113) 0
ومن غير طريقه اخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (188) نحوه.
في الاصل: "وإنا لله وإليه راجعون ". والمثبت موافق للنسخ الاخرى.
183

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text