كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقوله: "وقد يجزع الرجل وهو يتجلد"، أي: ليس الصبر بالتجلد،وانما هو حبس القلب عن التسخط على المقدور، واللسان عن
الشكوى، فمن تجلد وقلبه ساخط على القدر، فليس بصابر.
وقال يونس بن يزيد؟ سألت ربيعة بن أبي عبدالرحمن: ما منتهى
الصبر؟ قال: "أن يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه " (1).
وقال قيس بن الحجاج (2) في قول الله تعالى: <فاضبز صبرا
جميلأه) [المعارج: 5] قال: "ان يكون صاحب المصيبة في القوم لا
و 0 31)
يعرف من هو".
وكان شمر إذا عزى مصابا قال: " اصبر لما حكم ربك "أ4).
وقال أبو عقيل: رايت سالم بن عبدالله بن عمر بيده سوط وعليه
إزار في موت واقد بن عبدالله بن عمر، لا يسمع صارخة ينالها بالسوط
إلا ضربها ().
قال ابن ابي الدنجا: حدثني محمد بن جعفر بن مهران قال: قالت
امرأة من قريش:
أما والذي لا خلد إلا لوجهه ومن ليس في العز المنيع له كفو
(1)
21)
31)
41)
51)
أخرجه: ابن ابي الدنيا في كتاب "الصبر) " رقم (14 1).
هو قيس بن الحجاج الكلاعي المصري صدوق توفي سنة تسع وعشرين ومائة.
انطر: " تقريب التهذيب " ص (1803.
اخرجه: ابن ابي الدنيا قي كتاب "الصبر" رقم (15 1).
ذكره المنبجي في "تسلية اهل المصائب " ص (163).
لم أقف عليه مسندا.
184