كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

شكوى له، فاتاه النبي! يخ! يعوده مع عبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي
وقاص، وعبدالله بن [43/ أ] مسعود، فلما دخل عليه وجده في غشية
فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فبكى رسول الله! لمج!، فلما
راى القوم بكاءه بكوا، فقال: "ألا تسمعون، إن الله لا يعذب بدمع العين
ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم "أأ).
وفي "الصحيحين" أيضا من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أ ن
رسول الله! يئ انطلق إلى إحدى بناته ولها صبي في الموت، فرفع إليه
الصبيئ ونفسه تقعقع كأنها شنة، ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا
يا رسول الله؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم
الله من عباده الرحماء" (2).
وفي مسند الامام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:
ماتت رقية ابنة رسول الله جم! يم فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن
بسوطه، فقال النبي! شي!: "دعهن يا عمر يبكين، واياكن ونعيق الشيطان "
ثم قال: "انه مهما كان من العين ومن القلب فمن الله ومن الرحمة، وما
كان من اليد واللسان فمن الشيطان " (3).
(1)
(2)
(3)
"صحيح البخاري " رقم (1304)، و"صحيح مسلم " رقم 9241). ووقع في
الاصل: "ألا تسمعوا".
"صحبح البخاري " رقم 12841)، و "صحبح مسلم " رقم 9231).
"المسند) " 11/ 335).
قال البيهقي في السنن الكبرى (4/ 70): "وهذا وان كان غير قوي فقوله
!! ي! في الحديث الثابت عنه: "إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب
ولكن يعذب بهذا - واشار إلى لسانه - او يرحم "، يدل على معناه ويسشهد له
بالصحة وبالله التوفيق ".
191

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text