كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
افايخه: أن يصير الشيطان من جنده، وهذه حال الفاجر القوي
المتسلط والمبتدع الداعية المتبوع، كما فال القائل:
وكنت امرا من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي (1)
فيصير إبليس وجنوده من أعوانه واتباعه، وهؤلاء هم الذين غلبت
عليهم شقوتهم، فاشتروا الحياة الدنيا بالاخرة، وإنما صاروا إلى هذه
الحال لما أفلسوا من الصبر.
وهذه الحالة بين جهد البلاءإ2) ودرك المثحقاء، وسوء القضاء وشماتة
ا لأعد اء.
وجند أصحابها: المكر، والخداع، والاماني الباطلة، والغرور،
والتسويف بالعمل، وطول الامل، وإيثار العاجل على الاجل، وهي التي
قال في صاحبها النبي لمجي!: " العاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله
ا لأماني " (3).
(1)
(2)
(3)
انظر هذا البيت في: "التذكرة الحمدونية) " (9/ 429)، و"ثمار القلوب "
للثعالبي ص: 64، و "ربيع الابرار" للزمخشري (1/ 320). وهو غير منسوب
لاحد. [البيت من قصيدة للخبزأرزي في ديوانه المنشور في مجلة المجمع
العراقي] (ص).
في (ن): "وهذه الحالة هي حالة بين جهد البلاء"، وفي (م): "وهذه الحالة
هي حالة جهد البلاء)].
اخرجه الترمذي في "جامعه" رقم (2459) وقال: ((حديث حسن"، وابن ماجه
في "سننه" (4260)، بلفظ: "0 .. وتمنى على ألله" فقط بدون كلمة
"الاماني".
ومثله الديلمي في "الفردوس) (3/ 310) وذكره بلفط الترمذي السيوطي
في "الجامع الصغير" (5/ 67) مع الفيض.