كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصل
ومن الناس من يصبر بجهد ومشقة، ومنهم من يصبر بادنى حمل
على النفس0
ومثال الأول: كرجل صارع رجلا شديدا فلا يقهره إلا [. 1/ ب] بتعب
ومشقة.
والثاني: كمن صارع رجلأ ضعيفَا فانه يصرعه بغير مشقة.
فهكذا تكون المصارعة بين جنود الرحمن وجنود الشيطان، ومن
صرع جند الشيطان صرع الشيطان.
قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "لقي رجل من الانس رجلا
من الجن، فصارعه الانسي (1)، فصرعه الانسي، فقال: ما لي اراك
ضئيلا؟ فقال: إني من بينهم لضليع ". فقالوا: هو عمر بن الخطاب رضي
الله عنه؟ فقال: " من ترونه غير عمر"؟ (2).
(1)
(2)
هذه الكلمة ليست في النسخ الاخرى، ولا في مصادر التخريج، والاولى
حذفها.
أخرجه الدارمي في "مسنده" رقم (3424)، والطبراني في (الكبير" رقم
(8826)، والبيهقي في " دلائل النبوة " (7/ 123).
واورده الهيثمي في (مجمع الزوالدد (9/ 71) ورواية اخرى له، ثم قال:
"رواهما الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح، إلا أ ن
الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، ولكنه اد ركه، ورواة الطريق الاولى فيهم
المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط؛ فبان لنا صحة رواية المسعودي برواية
الشعبي)].
وقال الدارمي عقبه: " الضئيل: الرقيق. . . والضليع: جيد الاضلاع".
46

الصفحة 46