كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال بعض الصحابة: "إن المؤمن ينضي (1) شيطانه كما ينضي
احدكم بعيره في السفر" (2).
ودكر ابن أبي الدنيا عن بعض المسلف: "ان شيطانا لقي شيطانا
فقال: ما لي أراك شخيتا (3) فقال: إني مع رجل إن اكل ذكر اسم الله فلا
اكل معه، وان شرب ذكر اسم الله فلا اشرب معه، وإن دخل بيته ذكر اسم
الله فأبيت خارج الدار. فقال: لكني مع رجل إن اكل لم يسم الله فاكل انا
وهو جميعا، وإن شرب لم يسم الله فأشرب معه، وان دخل داره لم يسم
الله فأدخل معه، وان جامع امراته لم يسم الله فأجامعها معه " (4).
فمن اعتاد الصبر هابه عدوه، ومن عز عليه الصبر طمع فيه عدوه،
وأوشك أن ينال منه غرضه0
(1)
(2)
(3)
(4)
ذكره ابن الاثير في "النهاية" (5/ 72)، ثم قال: "اي يهزله ويجعله نضوا،
والنضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار واذهبت لحمها".
لم اجده موقوفا، وقد روي مرفوغا عن ابي هريرة رضي الله عنه: أخرجه احمد
في "مسنده" (2/ 380). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 116): "رواه
احمد وفيه ابن لهيعة ".
وقال المناوي في "فيض القدير" (2/ 385): "فيه ايضا سعيد بن
شرحبيل، اورده الذهبي في الضعفاء، وعذه من المجاهيل، وفي الميزان قال
ابو حاتم: مجهول. وموسى بن وردان ضغفه ابن معين، ووثقه ابو داود".
الشخت والشخيت: التحيف الجسم الدقيقه. انظر: "النهاية " لابن الاثير (2/ 0 45).
أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" رقم (19560)، والخطابي في "غريب
الحديث " (2/ 463)، والطبراني في "الكبير" رقم: (8782)، والبيهقي
في "شعب الايمان " رقم (5833) عن عبدالله بن مسعود رضي الله عف موقوفا.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 22) ة "رواه الطبراني موقوفا،
ورجاله رجال الصحيح).
47