كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المامور، واجتنب المحظور، واصبر على المقدور".
وهذه الثلاثة هي التي وصى بها لقمان لابنه في فوله: < بب اقو
الصثلؤة وامر بالمعروف وأنه عن المحبهرواضحبر على ما اصابك) [لقمان: 17]
فأمره بالمعروف يتناول فعله في نفسه وأمر غيره به، وكذلك نهيه عن
المنكر، اما من حيث إطلاق اللفظ فتدخل نفسه وغيره فيه. واما من
حيث اللزوم الشرعي فإن الامر الناهي لا يستقيم له امر 5 ونهيه حتى يكون
أول مامور ومنهي.
وذكر هذه الاصول سبحانه في قوله: < إنما يعذكر اولوا الألئي! الذين
يوفون بعفد الله ولا يخمضون الميثق! والذين يصلون ما امر أدده لههء أن يوصل
! نحسثوت لرجهم ويخافون سوء الحساب! وألذين صبروا اتتغا وضه رجمهم واقاموا الصلوة
وانفقوا مصا رزفنهم س! إ وعلايخة وفي ور ون دمالحسنة السيعه أول! ك الم عق! الذأر!)
[الرعد: 19 - 22] فجمع لهم مقامات الاسلام والايمان في هذه
الاوصاف:
فوصفهم بالوفاء بعهد 5 الذي عاهدهم عليه، وذلك يعم أمره ونهيه
الذي عهده إليهم بينهم وبينه، وبينهم وبين خلقه.
ثم اخبر عن استمرارهم بالوفاء به بانه لا يقع منهم نقضه.
ثم وصفهم بأنهم يصلون ما امر الله به ان يوصل، ويدخل [ا 1/ ب]
في هذا ظاهر الدين وباطنه وحق الله وحق خلقه، فيصلون ما بينهم وبين
ربهم بعبوديته وحده لا شريك له، والقيام بطاعته والانابة إليه والتوكل
عليه وحبه وخوفه ورجائه، والتوبة إليه (1) والاستكانة له، والخضوع
11) "إليه" ساقطة من الاصل.
50

الصفحة 50