كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وظهور أئر هذا الاسم في العالم مشهود بالعيان كظهور اسمه
الحليم.
والقرق بين الصبر والحلم: ان الصبر ثمرة الحلم وموجبه، فعلى
قدر حلم العبد يكون صبره، والحلم في صفات الرب تعالى اوسع من
الصبر، ولهذا جاء اسم الحليم [في القران] (1) في غير موضع، ولسعته
يقرنه سبحانه (2) باسم العليم، كقوله تعالى: <و! ان الله عليما
خليما!) [الاحزاب: 1 5]، < والله عليض صليم!) [النساء: 2 1].
وفي اثر: "أن حملة العرش اربعة: اثنان يقولان: سبحانك اللهم
وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك. واثنان يقولان: سبحانك
اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك " (3).
فإن المخلوق يحلم عن جهل، ويعفو عن عجز، والرفي تعالى يحلم
مع كمال علمه، ويعفو مع تمام قدرته، وما اضيف شيء إلى شيء أزين
(1)
(2)
(3)
ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الثلاث الاخرى.
في الاصل: "سبحانه يقرنه أ، مكان: "يقرنه سبحانه ". والمثبت من النسخ
الثلاث الاخرى.
هذا الاثر مروي عن بعض السلف لكن بلفظ: "حملة العرش ثمانية، اربعه
يقولون. . . " الخ.
رواه ابن ابي شيبة في "كتاب العرش " رقم (24)، عن شهر بن حوشب.
ورواه ابو نعيم في "حلية الاولياء" (6/ 74) عن حسان بن عطية.
وقال الذهبي: اسناده قوي. ووافقه الالماني. انظر: مختصر العلو
ص 101.
ورواه ابو نعيم ايضا في "حلية الاولياء! (3/ 55)، وابو الشيخ في العظمة
(3/ 954) عن هارون بن رياب.
533

الصفحة 533

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text